زيارة رسمية لنوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في المدارس

اليونسكو ومعهد فويو الإعلامي يعقدان نقاش طاولة مستديرة حول التنظيم الذاتي للإعلام
فبراير 27, 2017
معهد الإعلام الأردني يعقد ورشة تدريبية بجامعة الحسين بن طلال حول التربية الإعلامية
مارس 13, 2017

زيارة رسمية لنوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في المدارس

عمان، 6 آذار 2017

ضمن إطار مشروع “دعم الإعلام في الأردن” الذي ينفذه مكتب اليونسكو في عمّان بتمويل من الاتحاد الأوروبي، قام وفد رفيع المستوى اليوم بزيارة مدرسة بنت عدي الثانوية للبنات في عمّان للإطلاع على سير عمل “نادي التربية الإعلامية والمعلوماتية”، وهو نادي تعليمي للطلبة بعد ساعات الدوام الدراسي والذي قام بإطلاقه كل من اليونسكو ومعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية.

حيث التقى وفد يضم معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز وسعادة السيد أندريا فونتانا، سفير الإتحاد الأوروبي لدى الأردن مع كادر اليونسكو ومعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية ومديرة مدرسة بنت عدي الثانوية للبنات والمعلمات والطالبات للاطلاع على أنشطة نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية والإنجازات التي حققتها الطالبات، إضافة الى تسليط الضوء على أهمية التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن.

تشكل التربية الإعلامية والمعلوماتية مكوناً أساسياً من مشروع “دعم الإعلام في الأردن”، حيث يهدف هذا المشروع تحديداً لتعزيز فهم وتطبيق مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في الأردن. يعمل المشروع، وبالشراكة مع معهد الإعلام في ثلاثة مجالات بشكل رئيسي وهي: تقديم المشورة لصناع القرار بشأن السياسات التعليمية التي تهدف لتطوير التربية الإعلامية والمعلوماتية، ودعم كليات تدريب المعلمين في إدخال التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن مناهجها، والعمل مع وزارة التربية والتعليم لإنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية في مرحلتها التجريبية لصفوف السابع والثامن والتاسع في عدد من المدارس الحكومية.

وقد اعتمدت الشراكة على خبرات مبادرة التعليم الأردنية التي تأسست برعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله. ففي أواخر عام 2016، وكخطوة أولى نحو إنشاء نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية، قام المعهد الإعلام الأردني ومبادرة التعليم الأردنية بتدريب أربعة وعشرين معلماً ومعلمة في ثمان مدارس حكومية في عمّان. انطلقت بعدها أنشطة نوادي التربية الإعلامية بشكل اسبوعي لتقدم المهارات اللازمة لاستخدام وإنتاج المحتوى الإعلامي بصورة أخلاقية. تركز النوادي على التعليم في مجال وسائل الإعلام الرقمية وإنتاج المحتوى المرئي وصحة الأخبار وأخلاقيات بث ونشر المحتوى الإعلامي والخصوصية والأمان عبر الإنترنت من ضمن مواضيع عديدة أخرى.

تًقر مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية بالدور الأساسي للمعلومات والإعلام في حياتنا اليومية، حيث تأتي هذه التربية في صميم حريتي التعبير والإعلام، لأنها تمكن المواطنين من الفهم الكامل لوظائف وسائل الإعلام وغيرهم من مزودي المعلومات، والتقييم الناقد لمحتواها، واتخاذ قرارات واعية كمستخدمين ومنتجين للمعلومات وللمحتوى الإعلامي.

وعبرت كوستانزا فارينا، ممثلة اليونيسكو في الأردن عن سعادتها في تنظيم هذه الزيارة لشخصيات مهمة للاطلاع على النتائج الملموسة لهذه المبادرة وإدراك أثرها. وقالت أنه: “بوجود جيل من الشباب الذين يقضون ما يقارب الست ساعات يومياً في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، تستطيع التربية الإعلامية والمعلوماتية أن تُمكِّنهم من مهارات التفكير الناقد والإبداع والابتكار والتعبير الحر عن النفس، كما يمكن أن تقدم لهم الأدوات لتحذيرهم من قضايا مثل خطاب الكراهية والتطرف والعنف.”

وأكد الدكتور باسم طويسي عميد معهد الإعلام الأردني على أن هذه المبادرة هي فرصة مهمة للأردن لتطوير رؤية وطنية للتربية الإعلامية والمعلوماتية التي تدعمها الإرادة السياسية ويتم ترجمتها إلى خطط وسياسات استراتيجية.

على مدار أكثر من أربعين عاماً، كانت اليونسكو رائدة في مجال ترسيخ وتعزيز مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية في جميع أرجاء العالم. إن تمكين المواطنين من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية متطلب أساسي مهم لرعاية الوصول العادل إلى المعلومات والمعرفة، وتعزيز وسائل إعلام وأنظمة معلومات حرة وتعددية.

وضمن سياق أجندة 2030 للتنمية المُستدامة، وخصوصاً هدف التنمية المستدامة رقم 16.10، فإن التربية الإعلامية والمعلوماتية ترتبط حرية التعبير وحرية الإعلام بقضايا أوسع كالتنوع الثقافي والحوار بين الثقافات والمساواة بين الجنسين والتنمية المُستدامة.

منذ عام 2014، عمل مكتب اليونسكو في عمان على تنفيذ مشروع “دعم الإعلام في الأردن” بالتعاون الوثيق مع وزارة الدولة لشؤون الإعلام والوسط الإعلامي في الأردن. يهدف المشروع لدعم جهود الأردن في تعزيز حرية واستقلالية قطاع الإعلام ومهنية العاملين فيه. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع www.stmjo.com.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *