طلبة في الأردن يتعرفون على مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية للمرة الأولى

معهد الإعلام الأردني ينفذ برنامجاً تدريبياً حول التربية الإعلامية لطلبة المدارس
مايو 23, 2017
تمديد موعد التقدم بمقترحات للتعبير عن الإهتمام من محطات إذاعية محلية
يوليو 4, 2017

طلبة في الأردن يتعرفون على مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية للمرة الأولى

عمّان – 17 حزيران 2017 –

في مدرسةٍ حكوميةٍ في عمّان، تناقش طالبات من الصف السابع، والثامن والتاسع صحّة صورة “هامبرغر” كبيرة من إعلانٍ تجاري في إطار درس تقدمه نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية التي أنشئت حديثاً. تم تنفيذ المرحلة التجريبية من هذه النوادي في ثمان مدارس حكومية ضمن مشروع اليونسكو “دعم الإعلام في الأردن”، والذي يموّله الاتحاد الأوروبي.

ويثير الدرس المتعلق بالإعلانات، وتحريف الصور وتعديلها نقاشاً مفعماً بالحيوية حول أخلاقيات الإعلام والإعلان والمهارات التقنية المطلوبة لتحرير الصور، وهي أمور يتطرق إليها الطلبة للمرة الأولى. تقول تولين محادين، وهي طالبة في الصف الثامن، “تعلمنا الكثير حول الإعلام، لم يعُد المواطنون مجرد متلقين للمعلومات، بل أصبحوا منتجين للمواد الإعلامية أيضاً. بعد المشاركة في هذا النادي، أصبحت أكثر وعياً بما أنشره على وسائل التواصل الاجتماعي”.

في هذه النوادي التي يتم تنفيذها بالشراكة مع معهد الإعلام الأردني، يتم تمكين الطلبة لفهم وظائف الإعلام وغيره من مزوّدي المعلومات. بالإضافة إلى تحليل الصور للتأكد من مصداقيتها، يتعلم الطلبة كيفية التعرف على التحيّزات الإعلامية، والتأكد من مصادر المعلومة، وحماية خصوصيتهم على الانترنت وإنتاج فيديوهاتهم ومحتواهم الإعلامي الخاص بهم إلى جانب مواضيع أخرى.

وعبّرت الطالبات في مدرسة بنت عدي الشاملة للبنات في عمّان عن حماسهن ومشاركتهن الفاعلة في النوادي، حيث قالت تولين “الكل يرغب في المشاركة، وحتى أهالينا مهتمون بالموضوع”. وتضيف “تعلم والداي الكثير مني، خصوصاً وأننا نستهلك المواد الإعلامية بكثرة. تعلموا مني حول الصور النمطية وكيفية التمحيص في الصور، أشرح لهما التحيّز في الأخبار وتأطيرها، ويبدو أنهم مهتمون جداً”.

في بداية العام الدراسي 2016/2017، درّبت اليونسكو بالتعاون مع معهد الإعلام الأردني 24 معلماً ومعلمةً من المدارس، وقد قاموا منذ ذلك الحين بتيسير أنشطة النوادي اللامنهجية. كما تم عقد جلسات توعوية للأهالي. يقول عبدالله الكفاوين، وهو من المدربين في البرنامج، أنه “عندما تحدثنا للأهالي، رغب بعضهم في الانضمام للنوادي، وسألوا إن كان باستطاعة المعلمين تنظيم ناد آخر منفصل لهم. إنهم متحمسون لتعلم المزيد حول هذه المفاهيم، وها هم يتعلمون من أبنائهم وبناتهم”.

أما فيما يخص الأثر لدى الطلبة، فقد تفتّحت أذهانهم على قضايا مهمة، حيث يركز درس آخر على تأطير الأخبار والتعرف على السياسات التحريرية للوسائل الإعلامية. يتعلم الطلبة الانتباه على اللغة المستخدمة في المقالات الإخبارية، والتمييز بين الكلمات المستخدمة مثل “شهيد” و”ضحية” و”قتيل”، ممّا يساعدهم على تحديد الفرضيات التي تقوم عليها القصة.

تقول تولين “لدينا ثقة أكبر اليوم، نعرف كيف نقيّم أثر الأخبار على الناس”.

مهارات التفكير الناقد تشكل الأساس للتنمية المستدامة

إلى جانب تطوير قدرات التفكير الناقد، والتشاركية، والتواصل والإبداع، يتعلم الطلبة في نوادي التربية الإعلامية والمعلوماتية مفاهيم المواطنة، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان الأساسية، وأهمية حرية التعبير، والإعلام والمعلومات وحق المعرفة في مجتمع ديمقراطي. وقدمت مديرة مدرسة بنت عدي عبير النعيمي دعماً كبيراً للبرنامج، وأقرّت بأن “هناك فرق كبير في مستوى وعي الطلبة بالأخبار، والحقائق والإشاعات الخ. تقوم الطالبات في النادي برفع وعي بقية الطالبات في المدرسة، وفي أوساط عائلاتهن، وبدأ هذا الوعي بالانتشار”.

في إطار أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، يركز الهدف العاشر من هدف التنمية المستدامة السادس عشر على ضمان وصول الناس إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسية. وتؤمن اليونسكو بأن تمكين الناس، بمن في ذلك الشباب والشابات، من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية مطلب أساسي لتعزيز الوصول العادل للمعلومات والمعرفة وتعزيز الوسائل الإعلامية ونظم المعلومات الحرّة، والمستقلة والتعدديّة.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية، يخطّط مشروع “دعم الإعلام في الأردن” لتوسيع رقعة البرنامج بحيث تشمل المزيد من المدارس في مختلف أنحاء الأردن، وقد حظي بدعم كبير من سمو الأميرة ريم العلي، ومعالي وزير التربية والتعليم د. عمر الرزاز الذي زار أحد النوادي في شهر آذار من هذا العام. أثناء زيارته للنادي، قال الوزير للطلبة “أنتم محظوظون جداً، ولكن يجب أن يحصل كل طالب في الأردن على فرصة الوصول لهذه المفاهيم وتعلم ما تتعلمونه أنتم اليوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *