اليونسكو تحتفل باليوم الدولي لتعميم الإنتفاع بالمعلومات في إربد
أكتوبر 4, 2017

اليونسكو تنظم مشاورات حول “عالمية الانترنت” في عمّان

عمّان 24 تشرين الأول 2017 – عقدت اليونسكو اليوم جلستين تشاوريتين حول مؤشرات عالمية الانترنت في معهد الإعلام الأردني.

وحضر الجلستين أكثر من 20 خبيراً في مجال الانترنت، حيث جمعت ممثلين عن الحكومة، والقطاع الخاص، والمدافعين عن حماية البيانات، وخبراء الخصوصية وممثلين عن القطاع الأكاديمي والمجتمع المدني.

وعرض مدير عام دائرة حرية التعبير وتطوير الإعلام في اليونسكو، غاي بيرغر، مشروع المنظمة الجديد بعنوان “تحديد مؤشرات عالمية الانترنت”. وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير مؤشرات للحكومات وغيرها من أصحاب الشأن لقياس تطوّر الانترنت على المستوى الوطني وتعزيز الأعراف والقيم المستندة إلى مبادئ أربعة والتي تشجع أن تقوم حوكمة الانترنت على حقوق الإنسان، والانفتاح، وإتاحة الانترنت للجميع ومشاركة الجهات المعنيّة المتعددة.

وركّزت كل جلسة من هاتين الجلستين على اثنين من المبادئ الأربعة، بحيث جمعت الجلسة الأولى ممثلين عن الحكومة والقطاع الخاص، وركّزت على مؤشرات الانفتاح وإتاحة الانترنت للجميع. أما الجلسة الثانية، فجمعت العاملين في القطاع الأكاديمي، والمجتمع المدني والإعلام وركّزت على المؤشرات القائمة على الحقوق ومشاركة الجهات المعنيّة المتعددة.

وقال السيد بيرغر “لقد أضحى الانترنت جزءاً من الحياة اليومية بشكلٍ متزايدٍ، ويملك الإمكانيات الهائلة لتحقيق التنمية المستدامة لمجتمعاتنا”. وأضاف “لهذا السبب، تقوم اليونسكو بتطوير أداة بحثية لمسح الأبعاد المختلفة، بحيث يتمكن أصحاب الشأن في دولةٍ ما من النظر إلى الصورة الكلية واتخاذ قرارات قائمة على البرهان حول الطريقة المثلى لاستخدام الانترنت وحوكمته”.

ومثّلت الفعالية في عمّان اليوم فرصة فريدة للخبراء الأردنيين للمساهمة في تطوير أداة بحثية عالمية موثوقة لتقييم تطوّر الانترنت في الدول بشكل طوعي. وتعد هذه الجلسات الأولى من نوعها على مستوى الدول العربية.

وخلال الجلسة الأولى التي عقدت لنقاش مؤشر “الإتاحة للجميع” قال الدكتور بهاء خصاونة مدير مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني أن سد الفجوة الرقمية وتطوير الدراية الرقمية وتمّكين النساء والشباب هي من الأمور الأساسية لإتاحة الانترنت في الأردن . وأضاف أن: “الدراية الرقمية قد يتم تقييمها من خلال تقييم عدد المتدربين ونطاق الانترنت المتوفر في المدارس والمصادر التي تم الوصول اليها وعدد الملفات التي تم تحميلها أو تنزيلها وعدد المشتركين الجدد، بينما قياس مدى نجاح الدراية الرقمية هو عملية صعبة. فحسب تجربتنا استطعنا فقط قياس أرقام المتدربين والذين تلقوا اكثر من تدريب.”

قال الدكتور عبد الله عبابنة رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية : “بالإضافة إلى المؤشرات
الأربعة قد يكون من المفيد اضافة مؤشر يتعلق بأخلاقيات الأنترنت وأخذ حقوق اللاجئين وحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة بعين الإعتبار.”

أما فيما يتعلق بمؤشر الانفتاح جرى نقاش حول المصادر المفتوحة والدخول المفتوح والبيانات المفتوحة والسوق المفتوح. وبحسب الدكتور الخصاونة: ” نحن مهتمون باستخدام هذه المؤشرات والتي ستطورها اليونسكو في اطار هذا المشروع لانها تشكل فجوة وسيكون من المفيد ان نتعرف عليها وننفذها.”

لقد تم تنظيم المشاورات بمساهمة مشروع “دعم الإعلام في الأردن” المموّل من الاتحاد الأوروبي، والذي ينفذه مكتب اليونسكو، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإيجاد ودعم البيئة المناسبة لحرية التعبير.

ويستفيد مشروع المؤشرات من خبرة اليونسكو في تطوير “مؤشرات تطوّر الإعلام”، والتي تم تبنيها في إطار البرنامج الدولي لتنمية الاتصال التابع للمنظمة في عام 2008. وأجرى مشروع دعم الإعلام في الأردن الدراسة الأولى حول هذه المؤشرات في عام 2015.

لا شك بأن المؤشرات الناتجة عن هذا المشروع لن تعالج كل جانب في الانترنت، ولكنها تركّز على المبادئ الأربعة “ح، م، م، ج” (والتي تشجع أن تقوم حوكمة الانترنت على حقوق الإنسان، والانفتاح، وإتاحة الانترنت للجميع ومشاركة الجهات المعنيّة المتعددة) والقضايا الجامعة فيما بينها، بما في ذلك أثر الانترنت على قضايا النوع الاجتماعي والأطفال والشباب. وسوف تساعد المؤشرات الحكومة وغيرها من أصحاب الشأن على تقييم بيئات الانترنت وفقاً لهذه المعايير. وسوف تشمل المعايير الكميّة والنوعية، ممّا يتيح تكوين تظرة شاملة حول التقدم في البلدان ذات التجارب والخصائص المتباينة. وسوف يتم التركيز بشكل خاص، أثناء تطوير المؤشرات، على البعد الخاص بالنوع الاجتماعي وأثر الانترنت على الأطفال والشباب.

إلى جانب الجلسات التشاورية المستمرة في مواقع العمل، تقدّم اليونسكو للمهتمين، بمن في ذلك الدول الأعضاء، فرصة المشاركة في هذه المشاورات عبر الانترنت على الرابط التالي:
https://en.unesco.org/internetuniversality.
وتأتي هذه الفعالية في إطار المرحلة الأولى من مشاورات اليونسكو لتوضيح مؤشرات “عالمية الانترنت” ووضع المسودة الأولى لها بحلول تشرين الثاني 2017. وسوف يتم تقديم المؤشرات النهائية في عام 2018، بحيث سيتم طرحها أمام الدول الأعضاء في اليونسكو والبرنامج الدولي لتنمية الاتصال لدعمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *