كيف يستفد أكثر من 1200 طالباً وطالبةً من معدات حديثة وتطوير مساقات تدريسية في الإعلام؟

طلبة متطوعون يتلقون تدريباَ حول مهارات إعداد البرامج الإذاعية في الإذاعة الجديدة لجامعة آل البيت
مارس 19, 2018
الإتحاد الأوروبي واليونسكو وجامعة الشرق الأوسط يدشنون معدات وأجهزة جديدة في كلية الإعلام
أبريل 16, 2018

كيف يستفد أكثر من 1200 طالباً وطالبةً من معدات حديثة وتطوير مساقات تدريسية في الإعلام؟

عمّان واربد، 21/03/2018 – صباح أحد أيام الخميس من شهر آذار انخرط طلاب مساق الإعلام الرقمي الجديد في كلية الإعلام في جامعة اليرموك في نقاش حول استخدام “بيكتوشارت”، وهي أداة مجانية على الإنترنت لإعداد الانفوجرافيك (الرسم المعلوماتي) وغيرها من تقنيات السرد البصري. قالت أروى السرحان طالبة قسم الصحافة في السنة الثانية وزميلتها في نفس التخصص أماني زريقات في السنة الثالثة بأن التعلم من خلال التطبيق العملي قد تطور في الآونة الأخيرة. وأضافت أماني : “كانت عملية التعليم التي نتلقاها سابقا جميعها نظرية، ولكننا الآن نستطيع ممارسة المهارات الجديدة عمليا مثل إنتاج الانفوجرافيك”.

أروى وأماني طالبتان من بين 25 طالباً وطالبةً يشكلون أول دفعة تسجل في هذا المساق المحدث والذي تم تطوير محتواه ضمن “مشروع دعم الإعلام في الأردن”، والذي تنفذه اليونسكو بتمويل من الإتحاد الأوروربي. ويستخدم الطلاب من خلال هذا المساق مختبراً من أصل ثلاثة مختبرات حاسوب في الجامعة قام الإتحاد الأوروبي بتمويلها.

وقال الدكتور علي زينات، أستاذ مساق الإعلام الرقمي في جامعة اليرموك والذي يمارس مهنة التدريس منذ 6 أعوام: “التغيير إيجابي جداً، فبعد أن كان عدد الطلاب المسجلين في الشعبة يصل إلى 60 طالباً وطالبةً ويزيد، أصبح العدد الآن من 20-25 شخصاً، مما يسهل إدارة الشعبة. كما أن هذه المادة أصبحت مساقاً إجبارياً الآن بعد أن كانت اختيارية، وقمنا بتحديث وإضافة مواضيع ومفاهيم وأدوات جديدة في الإعلام الرقمي مثل أدوات التعليم المجانية لعمل “الجدول الزمني” و “الانفوجراف” عند كتابة القصة الصحافية. ”

جاء هذا المساق الجديد كجزء من عملية المراجعة الحثيثة للخطط الدراسية لمرحلة البكالويس والذي نفذته اليونسكو بالتعاون مع قناة فرنسا منذ عام 2016، في جامعتي اليرموك في محافظة إربد، والشرق الأوسط في عمان. ونتيجةَ لهذا العمل، تم اعتماد ثلاثة مساقات جديدة وهي الإعلام الرقمي وأخلاقيات الصحافة والصحافة الإستقصائية للإذاعة والتلفزيون ضمن الخطط الدراسية. وفي المجمل، يستفيد حوالي 1200 طالب وطالبة كل سنة من هذه المساقات وهو إنجاز لم يسبق تحقيقه في الأردن. تم تطوير المساقات الجديدة مواكبةً للتطورات في قطاع الإعلام واستجابة للمعايير الدولية في التعليم الجامعي للإعلام.
علاوة على التطورات في المناهج الجديدة، وفر الإتحاد الأوروبي معدات وأجهزة حديثة – لعدد من المختبرات الإعلامية واستديو إذاعي جديد وأخر تلفزيوني في جامعة اليرموك إضافة إلى معدات جديدة لإذاعة يرموك إف إم. أما في جامعة الشرق الأوسط فقد شمل الدعم تجهيز استديوهات الإذاعة والتلفزيون بمعدات جديدة ومختبر الحاسوب جديد. وتأتي هذه المساهمة بالمعدات ضمن تبرع سخي أوسع يقدمه الإتحاد الأوروبي ويصل إلى 1.5 مليون يورو يشمل تحديث الأجهزة والمعدات في الإذاعات المحلية والجامعات في أنحاء الأردن.

قالت لور مدانات طالبة السنة الرابعة تخصص صحافة والتي تلقت تدريباً في المركز الإعلامي الجديد في جامعة الشرق الأوسط تحت اشراف المُدرس محمد العورتان، مشرف مختبر الحاسوب وخريج الجامعة: “المعدات الجديدة جيدة جداً وتتناسب بحق مع التطورات وتعكس ما هو موجود في صناعة الإعلام”.

وأضافت: “والآن وبوجود الخطط الدراسية الجديدة، أصبح لدينا عدد أكبر من المساقات العملية وهذا أفضل للطلاب حتى يتسنى لنا تعلم ما سنستخدمه بعد التخرج بشكل عملي وتطبيقه في مجال العمل”.
أعرب الدكتور أشرف المناصير، مدير المركز الإعلامي وأستاذ إعلام في جامعة الشرق الأوسط عن تقديره لليونسكو والإتحاد الأوروبي على دعمهم، وبالأخص المعدات الممنوحة، حيث قال: “سنتابع الآن تدريب الطلاب على المعدات الجديدة، وهذا تقدم عظيم سيعم بالفائدة على جامعتنا”.

أوضحت حنان الكسواني، الصحافية الاستقصائية في جريدة الغد والمُدرسة بدوام جزئي في مساق الصحافة الإستقصائية الجديد في جامعة الشرق الأوسط والتي كانت متواجدة في المركز الإعلامي للجامعة لتقديم النصح للطلاب بأنه: ” تحتاج الكلية هنا للمزيد من التدريب على الصحافة الإستقصائية، ونحتاج أيضاً إلى المزيد من الوقت للعملي ومهارات جمع المعلومات لانجاز التحقيقات.” مضيقة أن: كل هذا سيحتاج إلى الوقت. على الرغم من هذا، تعد الأجهزة الجديدة والمساق الجديد خطوة جيدة في مجال الصحافة الإستقصائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *