الاتحاد الأوروبي واليونسكو يتعاونان لتعزيز قطاع الإعلام عبر دعم إذاعة اليرموك إف إم

دورة الاتحاد الأوروبي واليونسكو التدريبية الإذاعية تختتم أعمالها في جامعة آل البيت
مايو 23, 2018
الاتحاد الأوروبي واليونسكو وفرح الناس يدشنون المعدات والأجهزة الإذاعية الجديدة
يونيو 26, 2018

الاتحاد الأوروبي واليونسكو يتعاونان لتعزيز قطاع الإعلام عبر دعم إذاعة اليرموك إف إم

يعمل عزام العزام، والذي يبلغ من العمر 35 عاماً، منذ ثمانية أعوام في إذاعة اليرموك إف إم في اربد، حيث يشغل حالياً منصب مشرف برامج الإذاعة. ويحمل عزام شهادة الماجستير في الإعلام ولديه شغف واضح بالراديو.

لقد بدأ عزام يومه كما يفعل في معظم الأيام، حيث انتهى للتو من اجتماعه مع متطوعي الإذاعة، الذين شاركوا في العصف الذهني للخروج بالأفكار المناسبة لبرامج جديدة.

عمل مشروع “دعم الإعلام في الأردن” منذ عام 2014 على دعم جهود الأردن في تطوير الإعلام الأردني، من أجل تعزيز حريته، واستقلاليته ومهنيته. وقد موّل الاتحاد الأوروبي هذه الجهود بسخاء، ولعب دوراً فاعلاً بالتعاون مع اليونسكو لتقوية البيئة التنظيمية والمؤسسية التي تمكّن القطاع، وتعزز قدراته ليصبح قطاعاً إعلامياً مستقلاً وكفؤاً يخدم المجتمع بأكمله.

وفي إطار المشروع، استفادت الإذاعة من تمويل الاتحاد الأوروبي لشراء المعدات والأجهزة المطلوبة لتجديد إذاعة اليرموك إف إم وكلية الإعلام، وذلك في إطار تبرعٍ أوسعٍ بقيمة 1.5 مليون يورو لتطوير الإذاعات المحلية والجامعات في الأردن. وشملت معدات كلية الإعلام 120 حاسوباً في مختبرات متعددة الوسائط، وجهاز دمج أصوات جديد، وجهاز موالفة محترف، ومشغل الأقراص المدمجة/MP3، والسماعات، ومكبرات الصوت، وأجهزة حاسوب. أما ستوديوهات التلفزيون، فقد استلمت ثلاث كاميرات جديدة، وجهاز تلقين محترف، وجهاز المراقبة، ومكبرات الصوت وأجهزة مراقبة الصوت.

وقد انتقلت الإذاعة إلى موقعٍ جديدٍ كلياً وحصلت على المعدات الجديدة، بما في ذلك أجهزة استديوهات البث والتسجيل والحواسيب وجهاز إرسال جديد سيتم تركيبه قريباً. وسيؤدي هذا الاستثمار من الاتحاد الأوروبي إلى تحسين قدرة المستفيدين على تقديم محتوى إعلامي عالي الجودة وتدريب الجيل الجديد من القادة الإعلاميين.

من جانبه، يصف سفير الاتحاد الأوروبي إلى الأردن سعادة السيد أندريه ماتيو فونتانا هذا الدعم السخي بالقول “في إطار جهودنا الأوسع لدعم قطاع الإعلام في الأردن، نريد أن ندعم الإذاعات المجتمعية. وثانياً، نريد أن نصل إلى الطلبة حتى يحصلوا على فرصٍ أفضل في العمل الإعلامي، وثالثاً، نؤمن أن ذلك سيساعد الشباب على إيجاد فرص العمل.”

ويتحدث عزام بحماسةٍ عن الفائدة العظيمة لهذا الدعم الأوروبي الملموس، حيث يقول “كانت الإذاعة في لحظةٍ ما قبل استلام المعدات الجديدة بين الحياة والموت، فلم تعُد معداتنا القديمة صالحة للاستخدام في هذا الزمن. أعتقد أن التبرع بهذه المعدات هو الجزء الأهم من دعم الاتحاد الأوروبي”.

إلى جانب تقديم المعدات المتقدمة من الناحية التقنية، نفذت اليونسكو سلسلة من التدريبات التي تأتي في إطار برنامجٍ أكبر لدعم بناء القدرات، وذلك بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبالاعتماد على دعمه المالي الأساسي. لقد تم توفير الخبرة التقنية اللازمة لمراجعة مناهج الصحافة في المستويات الأولى في جامعة اليرموك، الأمر الذي أدى إلى إضافة مساقات دراسية جديدة، مثل أخلاقيات الصحافة، والصحافة الاستقصائية للتلفزيون والراديو والإعلام الرقمي. وتقوم المساقات الجديدة على منهجيات تدريسية حديثة تستجيب لحاجات القطاع الإعلامي المحلي وتلتزم بالمعايير الدولية لتدريس الصحافة.

وتعتمد إذاعة اليرموك بشكلٍ كبيرٍ على الطلبة المتطوعين، حيث يشارك حوالي 50 إلى 60 طالباً وطالبةً في عمل الراديو الذي يبث على تردد 105.7 اف ام. إضافة إلى مساقات التحصيل الأكاديمي المعتمد، ولكنهم مع ذلك ملتزمون بإنتاج برامج عالية المستوى. ويمكن للمتطوعين، من محررين، وتقنيين، ومراسلين، ومسؤولي التواصل والعلاقات العامة، أن ينفذوا أفكارهم فيما يخص البرامج بالتعاون مع عزامك الذي يقدم الإرشاد اللازم. وبعد حوالي عشرة أيام، تكون هذه البرامج على الهواء مباشرةً. يقول عزام أنه “فخور بأن 80 – 90 % من برامج راديو اليرموك هي برامج تبث على الهواء مباشرةً وتشجع التفاعل مع جمهورنا”.

عون الحديد، هو الآخر، يعمل في الراديو منذ ثلاث سنوات. ويقول عون الذي يبلغ من العمر 21 عاماً أنه يأمل أن يتمكن من الاستمرار في التطوع في الراديو حتى بعد تخرجه من الجامعة هذا الصيف. ويقول بأنه “عندما بدأت، كنت أحضر الأخبار المحلية وأحرّر، ولكنني أنتج وأقدم البرامج الآن،وخصوصاً برنامج الصباح هوا حوران ذائع الصيت”.

ويضيف عون “لقد تعلمت الكثير حول العمل الإذاعي في السنوات الأخيرة، واستمتعت بنقل معرفتي ومشاركة خبراتي مع المتطوعين الجدد في الإذاعة. أود أن أصبح مراسلاً في المستقبل، وأركز على كرة القدم أو الأخبار القادمة من القدس”.

ويحمل الاتحاد الأوروبي واليونسكو قيماً متشابهةً، حيث يؤمن كل منهما بأن وجود الإعلام الحر والمستقل والمهني أمر أساسي للعملية الديمقراطية والتنمية المستدامة. عندما يلتزم الصحفيون بالمعايير المهنية ويتمكنون من التعبير عن أنفسهم والوصول إلى المعلومات بحرية، وعندما يتمكن الإعلام من ممارسة دوره بشكل مستقل عن القوى السياسية من دون الخوف من الرقابة، فإنه يصبح حينئذٍ منصة للحوار الديمقراطي وأداة أساسية لتحقيق الشفافية والمحاسبة في المجتمع.

وبدأ فريق الإذاعة مؤخراً بالعمل على تعزيز تواصلهم مع المستمعين والمجتمع المحلي، مستفيدين من الدعم التقني الذي حصلوا عليه في إطار المشروع. ويتألف “نادي المستمعين” من الأعضاء المهتمين بتقديم التغذية الراجعة الحقيقية للإذاعة، حيث يستمع المشاركون إلى برامجها في موعد البث ومن ثم يساهمون في إعطاء تقييمهم البناء حول المحاور والمحتوى، وذلك بهدف دعم تقديم برامج متسقة وعالية الجودة. كما يوفر النادي مساحةً لـ”المواطن الصحفي”، حيث يتصل الأعضاء بالإذاعة ويطرحون الأفكار أو يُعلِمون الفريق بحدثٍ يستحق التغطية في مجتمعهم.

 

يعبّر عزام عن رضاه عن طبيعة الإذاعة التشاركية وغير الربحية، ويقول “بما أننا لا نتأثر بالقطاع الخاص أو غيره من القوى، فإننا نتمتع بالحرية في بثنا، ونشعر بأننا نفعل شيئاً مفيداً للمجتمع المحلي الذي نفخر بأن يكونوا من مستمعينا.”

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *