الاتحاد الأوروبي واليونسكو ينفذان جلسات توعية حول التربية الإعلامية والمعلوماتية لطالبات المخيم الصيفي “بصمة”

12 أردنياً يشاركون في برنامج أكاديمية التربية الإعلامية والرقمية في بيروت بدعوة من اليونسكو والاتحاد الأوروبي
سبتمبر 7, 2018
اليونسكو و”صحفيون من أجل حقوق الإنسان” تعقدان ورشة عمل حول التغطية المهنية لقضايا حقوق الإنسان والتطرف العنيف
أكتوبر 1, 2018

الاتحاد الأوروبي واليونسكو ينفذان جلسات توعية حول التربية الإعلامية والمعلوماتية لطالبات المخيم الصيفي “بصمة”

ترى حلا أبو حتمة الطالبة ابنة الستة عشر عاماً من مدرسة الضليل الثانوية للبنات أن قرار عائلتها بتقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتفرغ للدراسة كان في مصلحتها من حيث قدرتها على ممارسة هواية المطالعة والمشاركة في أنشطة برنامج “بصمة” الذي نفذته وزارة التربية والتعليم للفئة العمرية من ١٤-١٦ عاما خلال العطلة الصيفية للعام الحالي.

ما عبرت عنه حلا كان خلال جلسة توعوية حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ضمن أنشطة التربية الإعلامية والمعلوماتية والتي عقدت لطالبات الصفّين التاسع والعاشر ضمن مشروع بصمة، مؤكدةً إن المعلومات التي تلقتها خلال الجلسة كانت مهمة جداً وجعلتها تفكر بشكل أوسع في استثمار وسائل التواصل الاجتماعي لتنمية الفرد والمجتمع.

 تروي حلا للطالبات المشاركات في الجلسات التوعوية ما حدث معها فقالت “لم يكن قراراً سهلاً بإلغاء معظم وسائل التواصل الاجتماعي من أجهزتنا الخلوية حسب ما اتفقت عليه جميع أفراد العائلة”. مضيفة أنها الآن وبعد مشاركتها في برنامج “بصمة” أصبحت أكثر إدراكا للطرق التي يمكن أن يستثمر فيها الشباب الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي”.

وتمحورت النقاشات والتمارين بين طالبات “بصمة” حول إيجابيات وسلبيات وسائل التواصل الاجتماعي، والكتابة المراعية لحقوق الإنسان عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بالاضافة إلى أساليب التحقُق من صحّة المعلومات والتمييز بين الأخبار والشائعات قبل نشرها وتداولها، إضافة إلى تعزيز مفاهيم حقوق الانسان وكيفية التداول الأخلاقي للأخبار والمعلومات عبر هذه الشبكات، وهي ضمن عدة جلسات حول مفاهيم التربية الاعلامية والمعلوماتية والتي عقدتها اليونسكو ضمن مشروعي “دعم الإعلام في الاردن” و”تمكيّن الشباب” والممولان من الاتحاد الأروربي في عدد من المدارس في محافظات إربد، والزرقاء، ومعان.

انخرطت الطالبات مع معلماتهن في نقاش حول مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في حياتهن،  فتصف سجى عودة ابنة الـ 16 عاما وهي طالبة في الصف الحادي عشر في مدرسة ماريا القبطية في الزرقاء، نفسها بمدمنة السوشال ميديا وتقول” أقضي ما يقارب 4-7 ساعات يوميا في العطلة الصيفية على وسائل التواصل الاجتماعي أتنقّل من برنامج لأخر، أتابع ما يكتبه وينشره صديقاتي وأقوم بنشر كل أنشطتي اليومية تقريبا.”

وتقول سجى متأثرة بما تم مناقشته في جلسات التوعية حول التربية الإعلامية والمعلوماتية  في “بصمة” “سأغير من طريقة استخدامي لوسائل التواصل الاجتماعي وأحاول استثمارها في الدراسة والبحث عن المعلومات وغيرها الكثير”.

المعلمة رولا جراروه وهي معلمة رياضيات في مدرسة ماريا القبطية في الزرقاء في مشروع “بصمة” كانت حاضرةً في جلسات التوعية تقول: “إن ما تم تناوله في جلسات التوعية مهم جداً ويجب أن تعمم هذه المحاضرات على جميع الطالبات في كافة أرجاء المملكة لإنها تنشر الوعي لديهن بالاستخدام الصحيح لوسائل التواصل الاجتماعي وعدم المساهمة في نشر الشائعات والتفكير بكل ما ينشر عبر هذه المنصات بشكل نقدي.” وأكدت رولا أن غالبية الطالبات في عمر 15-18 هن مستخدمات منصات التواصل الإجتماعي ومتأثرات بشكل كبير في كل ما ينشر عبر هذه المواقع، مضيفة أن مضمون المحاضرات سيغير من مسار تفكير الطالبات خصوصا فيما يتعلق بالبحث عن المعلومات الصحيحة وتجنب نشر الشائعات.

وثمّن أمين عام وزارة التربية والتعليم الأستاذ سامي السلايطه مساهمة اليونسكو والاتحاد الأوروبي في تنمية وتطوير مهارات التفكير النقدي لدى الطالبات المشاركات في المشروع الوطني الصيفي “بصمة” من خلال تنظيم جلسات التوعية حول التربية الإعلامية والمعلوماتية.

وبيّن أهمية اكتساب الطلبة لمفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية لتنمية قدراتهم على الإبداع وإتخاذ القرارات الواعية كمستخدمين ومنتجين للمعلومات والمحتوى الإعلامي.

وأكد السلايطه سعي الوزارة إلى إثراء معارف ومهارات الطلبة وتمكينهم من مواجهة المخاطر المُحتملة التي تواجه الشباب نتيجة الاستخدام المفرط لأدوات ووسائل الإعلام الحديثة.

واستهدفت المرحلة الثانية من “بصمة” بتنظيم من وزارة التربية والتعليم 50 ألف طالب وطالبة من الصفين التاسع والعاشر ضمن 140 مركزاً موزعاً على 42 مديرية تربية وتعليم، بهدف استثمار أوقات فراغ الطلبة خلال العطلة الصيفية وإكسابهم مجموعة من المهارات والتجارب في التفكير الناقد والحوار والقبول بالآخر، وتطوير قدراتهم، وتحفيز طاقاتهم الإبداعية، إضافة إلى تعزيز قيم العمل التطوعي والخدمة المجتمعية لديهم وتعميق معرفة الطلبة بالحقوق والواجبات، وتنمية ثقافة المشاركة والعطاء المجتمعي لديهم.

وعمل مكتب اليونسكو في عمّان وبتمويل سخي من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2014، ضمن إطار مشروع ” دعم الإعلام في الأردن”، على تعزيز مبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية ، حيث يعد تمكين المواطنين من خلال التربية الإعلامية والمعلوماتية متطلب أساسياً مهماً لرعاية الوصول العادل إلى المعلومات والمعرفة، وتعزيز وسائل إعلام وأنظمة معلومات حرة وتعددية. وضمن سياق أجندة 2030 للتنمية المُستدامة، وخصوصاً هدف التنمية المستدامة رقم 16.10، فإن التربية الإعلامية والمعلوماتية ترتبط حرية التعبير وحرية الإعلام بقضايا أوسع كالتنوع الثقافي والحوار بين الثقافات والمساواة بين الجنسين والتنمية المُستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *